[ مسألة 57 : إذا اشترى من أرباح سنته ما لم يكن من المئونة فارتفعت قيمته كان اللازم إخراج خمسه عينا أو قيمة ]
( مسألة 57 ) : إذا اشترى من أرباح سنته ما لم يكن من المئونة فارتفعت قيمته كان اللازم اخراج خمسه عينا أو قيمة فان المال حينئذ بنفسه من الأرباح ( 1 ) وأما إذا اشترى شيئا بعد انتهاء سنته ووجوب الخمس في ثمنه فان كانت المعاملة شخصية وجب تخميس ذلك المال أيضا عينا أو قيمة ( 2 ) واما إذا كان اشتراه في الذمة - كما هو الغالب - وكان الوفاء به من الربح غير المخمس فلا يجب عليه إلا دفع خمس الثمن الذي اشتراه به ( 3 ) ولا يجب الخمس في ارتفاع قيمته
شرح
فلا يجب على غير البالغ بمقتضى رفع القلم عنه وعليه لا يجب على وليه اخراج الخمس من ماله لعدم ثبوته في ماله كما أنه لا يجب عليه بعد البلوغ بالنسبة إلى الربح الحاصل له قبل بلوغه إذ الربح الحاصل له قبل بلوغه لم يشمله الدليل حين حدوثه وبعد بلوغه لا يكون ربحا جديدا ، وان شئت قلت : ان مقتضى مجموع الأدلة استثناء أرباح غير البالغ وأما بالنسبة إلى غير العاقل فلا دليل على الاستثناء الا أن يقال : ان المستفاد من حديث ابن مسلم رفع القلم على الاطلاق فتأمل .
( 1 ) الامر كما أفاده فان متعلق الخمس نفس العين فلا بد من ملاحظتها .
( 2 ) حيث إن الماتن يرى أن مقتضى اخبار التحليل صحة المعاملة وتعلق الخمس بالبدل وعليه لا بد من اخراج الخمس من نفس العين وأما على المسلك الاخر تكون المعاملة بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليا وتحتاج صحته إلى إجازة الحاكم على القول بصحة الفضولي مع إجازة من بيده الامر .
( 3 ) حيث يرى أن مقتضى أخبار التحليل حلية التصرف وقد تعرض لمدعاه في ( مسألة ) : 71 ونتعرض ان شاء اللّه لما يقتضيه الدليل هناك وأما على المسلك الاخر فدفع الثمن إلى البائع على خلاف القاعدة فلا بد من علاجه إذ على مقتضى المسلك