لم يؤد دينه إلى أن انقضت السنة وجب الخمس من دون استثناء مقدار وفاء الدين ( 1 ) الا أن يكون لمؤنة السنة ( 2 ) وبعد ظهور الربح فاستثناء مقداره من ربحه لا يخلو من وجه ( 3 ) ولا فرق فيما ذكرنا بين الدين العرفي والشرعي كالخمس والزكاة والنذر والكفارات وكذا في مثل اروش الجنايات وقيم المتلفات وشروط المعاملات فإنه ان أداها من الربح في سنة الربح لم يجب الخمس فيه وان كان حدوثها في السنة السابقة ( 4 ) والا وجب الخمس وان كان عاصيا بعدم أدائها ( 5 ) .
[ مسألة 45 : إذا اشترى ما ليس من المئونة بالذمة أو استدان شيئا لإضافته إلى رأس ماله ونحو ذلك ]
( مسألة 45 ) : إذا اشترى ما ليس من المئونة بالذمة أو استدان شيئا لإضافته إلى رأس ماله ونحو ذلك مما يكون بدل دينه موجودا ولم يكن من المئونة لم يجز له أداء دينه من أرباح سنته بل يجب
شرح
( 1 ) إذ المفروض ان الخارج ما يكون مؤنة بالفعل والمفروض عدم أداء الدين فلا يجب .
( 2 ) إذ يمكن أن يقال : انه لا يصدق الربح مع الدين لأجل المئونة مضافا انه قد مر أن المقدار المصروف في المئونة خارج عن موضوع وجوب الخمس .
( 3 ) هذا مبني على مذهبه من جعل مبدأ السنة ظهور الربح وقد مر ما فيه ولا اشكال في أن المتعارف الخارجي بين الناس ليس كذلك فان كل كاسب وصانع وتاجر يحاسب حساب خمسه في أول كل سنة ولا يلاحظ ظهور الربح .
( 4 ) إذ الميزان ما يحتاج اليه وكونه من المئونة ولا فرق فيه بين الاقسام المذكورة .
( 5 ) إذ المفروض عدم تحقق الخارجي فلا أثر له .