فيها الخمس فيها أمران : مؤنة تحصيل الربح ( 1 ) ومؤنة سنته ( 2 ) والمراد من مؤنة التحصيل كل مال يصرفه الانسان في سبيل الحصول على الربح ، كأجرة الحمال ، والدلال والكاتب ، والحارس ، والدكان ، وضرائب السلطان ، وغير ذلك فان جميع هذه الأمور تخرج من الربح ، ثم يخمس الباقي . ومن هذا القبيل ما ينقص من ماله في
شرح
( 1 ) الظاهر أنه لا اشكال في مؤنة تحصيل الربح إذ لا يصدق الربح الا بعد استثناء ما صرف في تحصيله ، مضافا إلى جملة من النصوص « 1 » الدالة على عدم تعلق الخمس الا بما زاد عن المئونة ، لكن الحديث الأول مخدوش سندا بالأشعري ، والحديث الثاني بالنيسابوري ، والحديث الثالث يستفاد منه وجوب الخمس بعد مؤنة الشخص ، والمستفاد من الحديث الرابع ، استثناء خصوص خراج السلطان .
فيشكل استثناء مؤنة تحصيل الربح على الاطلاق ، الا ان يقال ، ان موضوع وجوب الخمس على ما يظهر من النصوص الفائدة والربح والغنيمة ومن الظاهر ، انه لا يصدق الربح الا بعد اخراج مؤنة تحصيله كما هو ظاهر مضافا إلى أنه لا اشكال فيه ولا خلاف على ما يظهر من كلام بعض الأصحاب .
أضف إلى ذلك : انه لو قيل بالوجوب على الاطلاق يلزم وجوبه حتى على تقدير عدم الربح ، بل يجب حتى في الصورة الخسارة وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟
الا أن يقال بأنه : نلتزم بعدم تعلق الخمس في هذه الموردين ، وأما في غيرهما فلا مانع من الالتزام بتعلقه .
( 2 ) بلا اشكال فتوى ونصا .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 12 و 52 و 53