تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
وإذا باعه بالسعر الزائد لم يحب فيه الخمس في الزائد من الثمن كما إذا ورث من أبيه بستانا قيمته مأئة دينار فزادت قيمته وباعه بمأتي دينار لم يجب الخمس في المائة الزائدة وان كان قد اشتراه بمائة ولم يعده للتجارة فزادت قيمته وبلغت مائتي دينار لم يجب الخمس في زيادة القيمة ( 1 ) نعم إذا باعه بالمائتين وجب الخمس في المائة الزائدة وتكون من أرباح سنة البيع ( 2 ) .
شرح
بمال لا خمس فيه للتجارة يجب الخمس في زيادة القيمة ولا فرق بين صورتي البيع وعدمه كما في المتن ، والوجه فيه ان الملحوظ بالنسبة إلى التاجر مقدار المالية ولا خصوصية للعين في نظره . واما لو جعل العين الموروثة مال التجارة كالحنطة الموروثة من أبيه فيفرق بين صورتي البيع وعدمه فإنه لو لم تبع لا يتعلق بها الخمس لان الإرث لا خمس فيه واما ان باعها يجب الخمس في الزيادة لصدق الربح ، واما لو ملك شيئا بالاشتراء أو الحيازة أو غيرهما ولم يعده للتجارة فلا يتعلق به الخمس الا بعد البيع مع فرض زيادة القيمة إذ قبل البيع لا مقتضي للخمس واما بعد البيع فلتحقق الربح الزائد . ( 1 ) إذ المفروض ان المالية أمر اعتباري والعين الخارجية بحالها وبعبارة أخرى : لا يصدق الحصول على فائدة جديدة ولذا لو لم يبع لا يجب الخمس وكذا لو بيع ، ولكن يشكل بأنه لو باعه يصدق انه زاد في ماله فما دام لم يبع لا يجب إذ المفروض عدم تعلق الخمس بالعين لأجل كونه موروثا أو لغيره واما بعد البيع فلا وجه لعدم تعلقه به إذ المفروض انه ربح ولا يشمله دليل عدم وجوب الخمس في الإرث . ( 2 ) بدعوى انه يصدق انه ربح في هذه المعاملة هذا المقدار فيجب الخمس
مباني منهاج الصالحين — صفحة 61 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى