فإن كان الأصل قد اشتراه وأعده للتجارة وجب الخمس في الارتفاع المذكور ( 1 ) وان لم يكن قد اشتراه لم يجب الخمس في الارتفاع ( 2 ) .
شرح
وربما يقال : بأن النماء المتصل إن كان مثل المنفصل كالصوف والثمرة فلا اشكال والا يشكل صدق الفائدة كالسمن ، وكيف كان على القول بتعلق الخمس بالقسم الثاني من النماء المتصل لا بد من الالتزام بالشركة في المالية اي صاحب الخمس شريك مع المالك في مالية العين .
( 1 ) بتقريب انه يصدق انه ربح هذا المقدار وبعبارة أخرى : المقصود في التجارة تحصيل الربح وازدياد المال بلا خصوصية للأشخاص ولا اشكال في في أنه يصدق هذا العنوان في فرض ارتفاع القيمة ولو مع عدم البيع فيقال فلان ربح هذا المقدار فيجب خمس مقدار الزيادة والنتيجة الشركة في المالية .
( 2 ) بتقريب ان المالية امر اعتباري ولم يزد في ماله شيء خارجي فلا وجه لتعلق الخمس .
ويمكن ان يقال : انه لو أعده للتجارة وزادت ماليته فلما ذا لا يتعلق به الخمس وما الفرق بين هذه الصورة والفرع السابق ؟ حيث أفتى بوجوب الخمس في الزيادة فيما يكون معدا للتجارة . الا أن يقال : ان الفارق الدليل الدال على عدم وجوب الخمس في الإرث والمفروض في المقام ان نفس الإرث أعدت للتجارة فدليل عدم وجوب الخمس في الإرث يقتضي عدم تعلقه به ، لكن المفروض في جميع الاقسام العين التي لا يتعلق بها الخمس ، فلو فرض انه اشترى فرشا واستفاد منه وصار مؤنة له ثم جعله مال التجارة وزادت قيمته لا يجب فيه الخمس كما لا يجب في الإرث ، نعم لو باعه يجب في المقدار الزائد .
الا ان يقال : ان كلام الماتن لا يشمل هذه الصورة وهو ناظر إلى صورة اشتراء شيء للتجارة ، وكيف كان الذي يختلج بالبال أن يقال : إذا اشترى شيئا