. . . . . . . . . .
شرح
ويمكن الاستدلال على المدعى بجملة من النصوص منها ما رواه ، علي بن مهزيار « 1 » فان قوله عليه السلام والجائزة من الانسان للإنسان التي لها خطر يشمل الهبة .
لكن يمكن أن يقال : بأن التقييد بكونها خطيرا يدل بالمفهوم على أن مالا يكون كذلك ليس فيه الخمس ، لا من باب مفهوم الوصف حتى يقال . ان الوصف لا مفهوم له بل من باب مفهوم التحديد ، فان الظاهر أنه عليه السلام في مقام التحديد .
ومنها : ما رواه سماعة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الخمس فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير « 2 » فان قوله عليه السلام « في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير » يشمل الهبة وغيرها ، ومنها ما رواه الأشعري « 3 » فان المكاتب ، سئل عن جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب فأجاب عليه السلام بخطه « الخمس بعد المئونة » .
ويمكن أن يقال : بأن هذه الرواية أقوى ظهورا في وجوب الخمس حتى في الهدية التي لا تكون خطيرة من تلك الرواية التي تدل على عدم الوجوب بالمفهوم ، وعلى تقدير التعارض يكون المرجع اطلاق الكتاب ، ولكن على القول بالمفهوم لا تعارض إذ لا تعارض بين العام والخاص والدال على عدم الوجوب في الهبة اليسيرة بالمفهوم أخص من ذلك العام فيخصصه ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 53
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث : 6
( 3 ) لاحظ ص : 12