بل الأحوط الأقوى تعلقه بكل فائدة مملوكة له كالهبة والهدية ، والجائزة ( 1 ) والمال الموصى به ونماء الوقف الخاص أو العام ،
شرح
بعد المئونة ولاحظ ، ما رواه حفص بن البختري « 1 » فان هذا الحديث يستفاد منه انه يجب على الشيعة دفع خمس ما يأخذه من الناصب .
وعلى تقدير المعارضة يكون الترجيح مع دليل الوجوب أولا لموافقته مع الكتاب قال اللّه تعالى :وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ« 2 » فان مقتضى اطلاق الآية الكريمة وجوب الخمس في كل فائدة ، ثانيا لمخالفة دليل الوجوب مع العامة حيث إنهم لا يقولون بوجوب الخمس في الأرباح ، ثالثا للأحدثية فان ما يدل على الوجوب أحدث بالنسبة إلى ما يدل على التحليل .
أضف إلى ذلك أنه يمكن أن يقال : ان عدم وجوب أداء الخمس وتحليله للشيعة ينافي ملاك جعله إذ جعله على ما يظهر من النص في مقابل الزكاة فان الزكاة لغير السادة من الفقراء ، واما الخمس فقد جعل لفقراء السادة فلو لم يكن واجبا على الشيعة أدائه والحال ان العامة لا يؤدون لعدم اعتقادهم بوجوبه ، فمن اين يعيش فقراء السادات ؟ .
ويضاف إلى ذلك كله ان السيرة جارية على أخذه بين علماء الإمامية ، ولو لم يكن واجبا وكان حلالا لشاع وذاع فالمتحصل من البحث ان الحق وجوب الخمس ، واللّه العالم .
( 1 ) فان الهبة داخلة في اطلاق الآية الشريفة إذ عنوان « ما غنمتم » يشمله
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 6
( 2 ) الأنفال / 41