ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأول ( 1 ) نعم لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر ، أو في وقف آخر ، إذا كان موقوفا على نهج وقف الخراب ( 2 ) وإذا
شرح
المتولى وعدم كون الوقف وقفا خاصا يدخل المقام في الأمور الحسبية التي لا بد من مراجعة الحاكم فيها وبعبارة أخرى ليس لكل أحد التصرف في المال بل المتصدي لا بد من كونه مأذونا شرعا بأن يكون اما مالكا أو وليا على المالك أو وكيلا عنه والا لا يجوز التصرف فعليه فينحصر الامر في الحاكم .
( 1 ) لا يبعد أن يقال إنه لو اشتري ملك آخر لا يحتاج إلى وقفه بل مقتضى البدلية صيرورته وقفا بالاشتراء وبعبارة واضحة لو لم نلتزم بكون البدل وقفا بلا احتياج إلى إنشاء الوقف يتوجه السؤال بأن هذا الملك لمن يكون ؟ ان قلنا بأنه ليس ملكا لأحد بل يكون من المباحات فلا مجال لوجوب وقفه ولا يمكن الالتزام به وان قلنا بدخوله في ملك الواقف فمضافا إلى أنه لا مقتضى له يلزم صيرورة الوقف بعد بيعه واشتراء بدله انه يزول عنوان الوقف عنه وبطلانه وهل يمكن الالتزام به ؟
واما نلتزم بكونه ملكا للموقوف عليه ملكا طالقا فيعود المحذور وهو بطلان الوقفية فاللازم أن نلتزم بكونه وقفا كالمبدل بلا احتياج إلى إنشاء الوقف هذا بالنسبة إلى كونه وقفا واما اعتبار كونه على النهج الذي كان عليه الوقف الأول فلا يبعد أن يكون هو الأظهر فان الواقف أراد هذا المعنى ولو بالارتكاز فلا بد من رعاية نظره بمقتضى ان الوقوف على حسب ما أوقفها أهلها .
( 2 ) إذا أمكن بيعه وتبديله بالمماثل لا يبعد وجوبه كما أنه لو أمكن بيع كله وتبديله بما يكون مماثلا للموقوف لا يبعد ان يكون متعينا لرواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : بعث إلي بهذه الوصية أبو إبراهيم عليه السلام : هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد اللّه علي ابتغاء وجه اللّه ليولجني به الجنة ويصرفنى به عن النار ، ويصرف