تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
العنوان لأنه ان أريد بالعنوان ما جعل مفعولا في قوله وقفت هذا البستان فلا شك في أنه ليس الا كقوله بعت هذه البستان أو وهبته فان التمليك المعلق بعنوان لا يقتضي دوران الملك مدار العنوان إلى أن قال وان أريد بالعنوان شيء آخر فهو خارج عن مصطلح أهل العرف والعلم فلا بد من بيان المراد منه انتهى . والجواب عن هذا الاشكال انه تارة يقع الوقف على الموجود الخارجي ويشار بالعنوان إلى ذلك الموجود في الخارج فقوله وقفت هذه الدار مرجعه إلى وقفت هذا الشيء وفي هذا الفرض لا مجال للالتزام ببطلان الوقف بزوال العنوان إذ المفروض انه لا مدخلية لبقاء العنوان في بقاء الوقف وأخرى يتعلق بالعنوان بما هو عنوان كما لو تعلق الوقف بعنوان البستان فإنه بعد زوال عنوان البستان لا مجال لبقاء الوقف ، فيقع الكلام في أنه بعد زوال العنوان يكون المعنون الباقي ملكا للواقف أو ورثته أو يكون ملكا للموقوف عليهم وورثته . وتردد صاحب الجواهر « 1 » في المقام ورجح كونه ملكا للموقوف عليه بتقريب ان الوقف خرج من ملك الواقف ودخل في ملك الموقوف عليه غاية الأمر لم يكن بيعه جائزا له لعدم جواز بيع الوقف واما بعد زوال العنوان وبطلان الوقف لا مانع عن التصرف في العين للمالك اى الموقوف عليه . والذي يختلج بالبال أن يقال : انه بعد زوال العنوان يكون ملكا للواقف ان كان موجودا أو لوارثه ان لم يكن موجودا والوجه فيه ان الإهمال في الواقعيات محال فان الواقف إذا وقف العين بعنوان خاص كعنوان الدار مثلا فتبدل ذلك العنوان بعنوان آخر فإن كان الوقف باقيا يكون خلف الفرض وبعبارة أخرى المفروض قوام الوقف بالعنوان الذي تعلق به الوقف والمفروض زواله فالوقف باق ببقاء
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 359 .