تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
ومنها : ما إذا وقع الاختلاف الشديد بين الموقوف عليهم بحيث لا يؤمن معه من تلف النفوس والأموال ( 1 ) .
شرح
حدوث أمر كما في المتن وهذه الرواية الشريفة صريحة الدلالة في المدعى ولا اشكال فيها لا من ناحية السند ومن ناحية الدلالة فان ما فعله مولى الكونين أمير المؤمنين وامام الثقلين وأفضل الخلائق بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أجمعين حجة فلاحظ . ( 1 ) يمكن أن يذكر في وجه الجواز في هذه الصورة أمور : الأول : قاعدة لا ضرر بتقريب ان مقتضى هذه القاعدة عدم حرمة بيع الوقف فيجوز بيعه . وفيه ان الاختلاف المؤدي إلى تلف النفوس امر اختياري للموقوف عليهم ولا يرتبط بالحكم الشرعي ومن الظاهر أن الاضرار الناشي عن اختيار المكلف لا يؤثر في الحكم الشرعي . وثانيا ان قاعدة لا ضرر تنفي الحكم الضرري وليس شأنها اثبات الحكم غير الضرري فلا يستفاد منها جواز البيع وضعا . الثاني وجوب حفظ النفس فان حفظ النفس المحترمة يقتضى جواز بيع الوقف وفيه ان الحكم الشرعي الوضعي لا يتغير بلحاظ الاختلافات الواقعة بين المكلفين . الثالث مكاتبة علي بن مهزيار قال : كتبت اليه ان الرجل ذكران بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافا شديدا وانه ليس يأمن ان يتفاقم ذلك بينهم بعده فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كل انسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ، فكتب اليه بخطه واعلمه أن رأيي له ان كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف ان يبيع الوقف أمثل فإنه ربما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس « 1 » . بتقريب ان المستفاد من الخبر جواز البيع فيما يكون بين الموقوف عليهم اختلاف يمكن ان يؤدي إلى تلف المال والنفس . وقد أورد في الاستدلال بالخبر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 6