تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
. . . . . . . . . .
شرح
الوقف لا يبقى مجالا لهذا الاشتراط وبتقريب آخر : ان مرجع هذا الاشتراط إلى الترخيص في البيع عند تحقق المعلق عليه كحاجة الموقوف عليهم فمعناه ان الواقف جوز بيع الوقف في الصورة الكذائية والحال انه لا يجوز بيع الوقف وان شئت قلت الاشتراط المذكور ترخيص من الواقف في بيع الوقف وترخيص الواقف لا دليل على كونه مؤثرا فان ترخيصه كترخيص الأجنبي ودليل نفوذ الشرط لا يشمله إذ الشرط المذكور لا يرتبط بالوقف بل هو شرط خارجي . الوجه الثاني : قوله عليه السلام الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها « 1 » بتقريب ان المستفاد من هذه الرواية ان الوقف تابع لجعل الواقف . وفيه انه لا اشكال في أن الوقف لا بد أن يكون على نحو مشروع كي يمضى من قبل الشارع والمفروض ان مقتضى الدليل حرمة بيع الوقف فلا يشمله دليل الامضاء الا أن يقال إن الجمع بين دليل كون الوقف تابعا لإنشاء الواقف ودليل حرمة بيع الوقف يقتضي عدم شمول دليل الحرمة لمورد رخص الواقف في بيعه لان الوقف على حسب ما أوقفه أهله . الوجه الثالث : ما رواه عبد الرحمن قال بعث إلي بهذه الوصية أبو إبراهيم عليه السلام هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد اللّه على ابتغاء وجه اللّه إلى أن قال : فان أراد أن يبيع نصيبا من المال فيقضى به الدين فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه إن شاء جعله شروى ( سرى خ ) الملك وان ولد علي وأموالهم إلى الحسن بن علي وان كان دار الحسن غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه الحديث « 2 » . فان المستفاد من هذه الرواية جواز اشتراط بيع الوقف من قبل الواقف عند
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 538 ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 4