تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
الا في موارد : منها : أن يخرب بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه كالحيوان المذبوح والجذع البالي ، والحصير المخرق ( 1 ) .
شرح
حنى يرث اللّه الأرض ومن عليها « 1 » ان الصدقة التي تصدق بها موصوفة بهذه الصفة وبعبارة أخرى يفهم من الحديث ان الصدقة ربما تكون على نحو لا يجوز بيعها ولا شرائها . ومما يوضح المدعى قوله عليه السلام « ولا يبتاعها » إذ لو كان شرطا شخصيا يكون المشروط عليه موظفا بعدم بيعه ويكون البيع حراما بالنسبة اليه وأما بالنسبة إلى المشتري فلا وجه للحرمة والحال ان المستفاد من الرواية انه يحرم بيعه وأيضا يحرم شرائه وهذا هو المدعى حيث إنه لا يجوز التصرف فيه لا بالبيع ولا بالشراء فيتم المقصود فلاحظ . الوجه السابع ما رواه ابن عطية قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله الفيء فأصاب عليا عليه السلام ارض فاحتفر فيها عينا فخرج منها ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير فسماها عين ينبع فجاء البشير يبشره فقال : بشر الوارث بشر الوارث هي صدقة بتا بتلا في حجيج بيت اللّه وعابر سبيله لا تباع ولا توهب ولا تورث فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا « 2 » فان المستفاد من هذه الرواية ان الوقف صدقة لا تباع ولا توهب . ( 1 ) ربما يقال في تقريب جواز البيع ان الدليل على عدم الجواز اما الإجماع واما قوله عليه السلام « لا يجوز شراء الوقوف » « 3 » واما قوله الوقوف على
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 5 ( 2 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 2 ( 3 ) لاحظ ص : 540