. . . . . . . . . .
شرح
حسب ما يقفها أهلها « 1 » وشيء منها لا يقتضي المنع اما الاجماع فواضح لعدم اجماع على عدم الجواز في الصدقات المفروضة وعلى فرض تحققه لا يكون اجماعا تعبديا كاشفا واما قوله عليه السلام « لا يجوز شراء الوقف » فلانصرافه عن الصورة المفروضة ولا يشملها .
وفيه انه لا وجه للانصراف الاقلة الوجود وقلة الوجود لا توجب الانصراف إلى بقية الافراد وان شئت قلت إن قلة الوجود لا توجب الانصراف إليها لا انها توجب الانصراف عنها وبينهما فرق . واما قوله عليه السلام الوقوف الخ فلانه مسوق لبيان الكيفية المرسومة في الوقف وليس عدم البيع منها وفيه انه قد مر ان الوقف عبارة عن اعتبار عدم الحركة في العين وكونها ساكنة غير متحركة والشارع الاقدس امضى هذا الاعتبار فيمكن ان يقال : ان عدم النقل مقوم للوقف .
وربما يقال في وجه جواز البيع في الصورة المفروضة ان قوام الوقفية بالصورة النوعية ومع زوال الصورة يبطل الوقف فيجوز بيع العين لانتفاء الموضوع .
وأورد فيه أو لا بأن لازم هذا الكلام ان الصورة النوعية إذا تبدلت إلى صورة نوعية أخرى قابلة للانتفاع بها لجاز بيعها لانبطال الوقف والحال انه لا يجوز بيعه في هذا الفرض .
وثانيا ان الوقف مثل البيع فكما ان بيع الدار لا يبطل بخرابها كذلك لا يبطل الوقف بانعدام الصورة النوعية بل الوقف باق في ضمن الصورة الأخرى . وثالثا ان لازم ما ذكر عود الوقف إلى ملك الواقف أو صيرورته ملكا للبطن الموجود أو صيرورته من المباحات الأصلية القابلة للتملك لكل أحد لا جواز بيعه كما هو المدعى .
ويمكن ان يقال : ان الوجه في الجواز ان الغرض من الوقف الانتفاع بالعين
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 538