تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
الموقوف عليه والحال انه ذكر قبل ذكر الموقوف عليه وبعبارة أخرى مقتضى القانون العربي تأخر الشرط في الذكر عن المشروط عليه . ومنها ان الاشتراط الخارجي يحتاج إلى ذكر كلمة « على » كأن يقال على أن يبيعوا أو يذكر بعد أدوات الشرط والحال أن المذكور في الرواية ليس كذلك . ومنها : ان الوصف إذا كان للشخص ويكون مرجعه إلى الاشتراط لا يترتب عليه عدم جواز البيع وضعا فان شرط الفعل لا يترتب عليه الحكم الوضعي بل المترتب عليه الحكم التكليفي مثلا لو اشترط أحد المتعاقدين على الأخر في ضمن العقد أن لا يتزوج بفلانة يترتب عليه حرمة الازدواج تكليفا لكن لو غفل المشروط عليه أو عصى وتزوج بفلانة يصح عقده فلا يترتب الأثر المقصود على مثل هذا الشرط اللهم الا أن يقال : ان من يلتزم بكونه شرطا خارجيا لا يأبي عن ترتب هذا اللازم عليه وصفوة القول أنه لا اشكال في أن الرواية بحسب الظهور تدل على المدعى والظاهر صحة السند . الوجه الخامس ما رواه ابن راشد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام قلت جعلت فداك اشتريت أرضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم فلما وفرت المال خبرت أن الأرض وقف . فقال : لا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلة في ملكك ادفعها إلى من أوقفت عليه قلت : لا اعرف لها ربا قال : تصدق بغلتها « 1 » . فان مقتضى صراحة الرواية عدم جواز بيع الوقف الوجه السادس : ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال أوصى أبو الحسن عليه السلام بهذه الصدقة فان المستفاد من قوله عليه السلام - في ذيل الحديث - « لا يحل لمؤمن يؤمن باللّه واليوم الأخر أن يبيعها ولا يبتاعها ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغير شيئا مما وصفته عليها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من أبواب الوقوف والصدقات الحديث : 1
مباني منهاج الصالحين — صفحة 540 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى