. . . . . . . . . .
شرح
وثانيا يمكن أن يراد بالقيد التوضيح لا التنويع فلا اشكال .
الثاني : ان قوله عليه السّلام ناظر إلى مقام الاقباض والتسليم ولا يرتبط بالمقام وبعبارة أخرى ان الرواية ناظرة إلى مورد بيع مقدار من الحنطة مثلا بأنه إذا بيع مقدار خاص كمن لا بد من الكيل في مقام القبض كي لا يترتب نزاع .
وفيه انه خلاف الظاهر من الرواية والعرف ببابك ولم يعبر بالقبض والتسليم ولا قرينة على ارادته .
الثالث : ان الخبر مخالف لما ذهب اليه المشهور من تصديق البائع في اخباره .
وفيه أولا انه يمكن أن يكون المراد في هذه الرواية السؤال عن الاعتماد بقول البائع وايقاع البيع على ما في الخارج سواء زاد أو نقص فيكون جزافا بخلاف مورد جواز البيع باخبار البائع فان البيع هناك يقع مبنيا على اخبار البائع لا جزافا .
وثانيا لا يبعد أن نلتزم في تلك المسألة بالاختصاص بمورد يكون البائع مورد الاعتماد ونقتصر على مورد نثق بقول البائع وثالثا ان هذا الايراد لا يقتضي رفع اليد عن ظهور الرواية في المدعى ورابعا لا يبعد أن يكون اخباره في مورد الرواية حدسيا لا حسيا .
الرابع : انه عليه السّلام قال في ذيل الحديث : « هذا مما يكره من بيع الطعام » والكراهة تنافي الفساد . وأجيب عن هذا الايراد ان الكراهة لا تكون صريحة في الكراهة المصطلحة بل أعم منها وتجتمع مع الحرمة فلا موجب لرفع اليد عن قوله عليه السّلام « لا يصلح » ولكن يرد على الجواب بأن الكراهة في الأمر الوضعي لا معنى له فلا بد أن تكون متعلقة بالفعل ويكون الفعل مكروها تكليفيا وعليه يقع التعارض بين الصدر والذيل فان مقتضى الصدر هو الفساد ومقتضى الذيل الصحة مع كراهة البيع تكليفيا الا أن يقال إنه يمكن أن يراد بالكراهة الارشاد إلى الفساد