الباقي فإذا فرضنا في المثال ان خمسين دينارا من المال المخلوط حلال جزما ، وقد تعلق به الخمس ومقدار الحرام مردد بين أن يكون أقلّ من الخمس أو أكثر منه ، فيجزيه أن يستثنى عشرة دنانير خمس الخمسين ، ثم يخمس الباقي فيبقى له اثنان وخمسون دينارا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ربما يقال بأنه يكفي تخميس المال من أجل الاختلاط ولا يجب تخميس آخر والدليل عليه ما رواه السكوني « 1 » بتقريب انه صرح في الرواية بأن سائر المال لك حلال ، ويرد عليه ان الحكم بحلية سائر المال بلحاظ الاختلاط لا باعتبار آخر والعرف ببابك ، فلا اشكال في وجوب التخميس ثانيا ، انما الكلام في أنه يخمس للاختلاط أولا ثم يخمس الباقي كما عليه سيد العروة ( قدس سره ) أو يخمس على الترتيب المذكور في المتن .
أفاد الماتن في مقام الاستدلال على مدعاه بأن المستفاد من دليل الخمس لأجل التحليل خاص بالمال المخلوط بالحرام ، فموضوع الحكم ما يكون مخلوطا من هذين القسمين وأما المشتمل على قسم ثالث فلا يشمله الدليل فلا بد من اخراج الخمس بعنوان الأرباح ثم تخميس الباقي بعنوان التحليل وبين القولين فرق ظاهر كما بين في المتن .
والذي يختلج بالبال أن يقال : ان كان دليل تخميس المال المختلط مطلقا يشمل المقام فلا بد من تخميسه من تلك الحيثية أولا وان لم يكن له اطلاق كما عليه الماتن فلا بد من تميز مال الغير عن مال نفسه بالقرعة ، وبعد تشخيص مال نفسه يخمسه من باب وجوب خمس الأرباح .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 40