. . . . . . . . . .
شرح
وسلم : « أنت ومالك لأبيك » وليس للوالدة مثل ذلك ، لا تأخذ من ماله شيئا الا باذنه أو باذن الأب ولان الوالد مأخوذ بنفقة الولد ، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها « 1 » .
ومنها : ما رواه عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انى لذات يوم عند زياد بن عبد اللّه إذا جاء رجل يستعدي على أبيه فقال : اصلح اللّه الأمير ان أبى زوج ابنتي بغير اذني . فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ فقالوا : نكاحه باطل ، قال : ثم اقبل علي فقال : ما تقول يا أبا عبد اللّه فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه ، فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ان رجلا جاء يستعديه على أبيه في مثل هذا ، فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : أنت ومالك لأبيك ؟ قالوا : بلى ، فقلت لهم : فكيف يكون هذا وهو وماله لأبيه ولا يجوز نكاحه ؟ قال : فأخذ بقولهم وترك قولي « 2 » .
وتقريب الاستدلال بهذه الطائفة نحو ان أحدهما : ان المستفاد منها ان مال الولد ملك لوالده ولا اشكال في جواز تصرف الانسان في مملوكه والناس مسلطون على أموالهم .
ثانيهما : أن تكون هذه الطائفة حاكمة على أدلة عدم جواز التصرف في مال الغير ونتيجة الحكومة في المقام التوسعة ، وعلى كلا التقديرين يجوز للوالد ان يتصرف في مال ولده .
ويرد عليه أولا : ان المستفاد من جملة من هذه النصوص جواز التصرف في مال الولد ولو كان بالغا رشيدا ولا يلتزم المدعي بهذا للازم . وبعبارة أخرى : الكلام
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 9
( 2 ) الوسائل الباب 11 من أبواب عقد النكاح الحديث : 5