تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
صح البيع فيما يملك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ادعى الاجماع على صحة البيع بالنسبة إلى مملوكه ولو مع عدم إجازة المالك الاخر أو الالتزام بفساد الفضولي وقد ذكر في وجه عدم الصحة أمران أحدهما : ان ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد ، لان البائع قصد بيع المجموع . وأجيب عن هذا الاشكال بأن البيع وان كان واحدا صورة ولكن بحسب التحليل ينحل إلى بيوع متعددة ويمكن أن يقال : انه على هذا الأساس يلزم تحقق الخيار بعدد البيوع الواقعة وبعبارة أخرى : لو باع زيد داره من عمر وصدرت منه بيوع عديدة وبعدد كل واحد من هذه البيوع يثبت خيار المجلس فلكل واحد من الطرفين اعمال الخيار بالنسبة إلى بعض هذه البيوع وابقائه بالنسبة إلى البعض الاخر ، وهل يمكن الالتزام به ؟ مضافا إلى أن مرجع ما ذكر إلى تحقق بيوع عديدة إلى ما شاء اللّه سيما مع الالتزام باستحالة الجزء الذي لا يتجزأ . ثانيهما : انه مستلزم للجهل بما يقع من الثمن في مقابل ماله وهو يوجب الفساد وفيه أولا : ان هذا الاشكال غير وارد في مورد يكون ما يقع في مقابله معلوما وثانيا : مجرد الجهل لا يوجب الفساد الا مع استلزامه الغرر وأما مع عدم الغرر فلا وجه لكون الجهل موجبا للبطلان خصوصا مع قيام الاجماع على الصحة على ما ادعى هذا بحسب القاعدة . وفي المقام رواية لا يبعد أن يستفاد منها جواز البيع بالنسبة إلى ما يملك كما هو المدعى لاحظ ما رواه الصفار انه كتب إلى أبى محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام في رجل له قطاع أرضين ( الأرض ) فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مراحل من منزله ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه وعرف حدود القرية الأربعة فقال للشهود : اشهدوا أنى قد بعت فلانا يعني المشتري جميع القرية التي حد منها كذا والثاني والثالث والرابع وانما له في هذه القرية قطاع
مباني منهاج الصالحين — صفحة 473 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى