تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
. . . . . . . . . .
شرح
وعدم ايصاله اليه مشترك فيه فلا ترجيح . الثاني : ما عن الشيخ الأعظم قدس سره وحاصله الفرق بين الضامن الأول وغيره من حيث إن الضامن الأول بوضع يده على المال تنتقل إلى ذمته العين بالقاء الخصوصيات الشخصية فهو ضامن للعين وحدها واما الضامن الثاني فهو ضامن للعين التي لها بدل فإذا رجع المالك إلى الأول واخذ منه بدل ماله سقط أحد الفردين نظير سقوط الوجوب التخييري بعد الاتيان بأحد فرديه . وبعبارة أخرى : تسقط العين عن ذمة اللاحق إذ المفروض وصول ماله اليه فلا مجال لبقاء الضمان لكن يبقى بدله في ذمته ويصير مملوكا للسابق فيكون للسابق الرجوع على اللاحق لكن بعد رجوع المالك اليه ودفعه المال إلى صاحبه . ويرد عليه : أولا ان العين قبل التلف لا تعنون بكونها ذات بدل فلا مجال لهذا التقريب ، وان شئت قلت قبل التلف تكون نسبة العين إلى الجميع على حد سواء . وثانيا : ان لازم ما ذكر أن يكون الضامن اللاحق ضامنا للمالك بأحد امرين من العين والبدل لا ضامنا للضامن الأول فان العين في ذمة الضامن الأول ملك للمالك فبدلها أيضا ملك له لا للضامن الأول وثالثا : انه على هذا لو فرض رجوع العين إلى السابق وتلفت في يده يجوز رجوع السابق أيضا إلى اللاحق والحال ان الامر بالعكس . ان قلت : في هذا الفرض يلزم أن يكون السابق لاحقا واللاحق سابقا فلا يتوجه الاشكال قلت ، اليد الثانية لا توجب الضمان إذا المفروض ان ضمانها باقية بحاله ولم يرتفع بعد ورابعا : ان لازم ما ذكر جواز رجوع السابق إلى اللاحق قبل دفع البدل إلى المالك وهو كما ترى . الثالث : ما افاده سيدنا الأستاذ وهو ان الضمان كفائي فإذا دفع السابق البدل إلى المالك ، يملك التالف بالمعاوضة القهرية بالسيرة العقلائية والشاهد لها أمران