وكذا الحكم في المال غير المملوك كالزكاة المعزولة ، ومال الوقف المجعول مصرفا في جهة معينة أو غير معينة ، أو في مصلحة شخص أو اشخاص فان الولي يرجع على ذي اليد عليه مع وجوده ، ومع تلفه على النهج المذكور ( 1 ) .
[ مسألة 20 : لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة ]
( مسألة 20 ) : لو باع انسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة
شرح
أحدهما : انه إذا فرضنا ان أحدا أتلف مال الغير كما إذا قتل فرس الغير فادى إلى المالك القيمة وخرج من الضمان لا يبقى للمالك حق بالنسبة إلى مذبوح الحيوان بل يكون في حكم العقلاء ملكا للضامن بعد خروجه عن الضمان .
ثانيهما : انه إذا غصب شخص مال غيره وغصبه ثالث من الغاصب وألقاه في البحر والغاصب دفع مثل المغصوب أو قيمته إلى المالك يكون ما القي في البحر ملكا للغاصب الأول في حكم العقلاء فالسابق بدفعه العوض إلى المالك يملك التالف ولا مانع من اعتبار ملكيته بالنسبة إلى التالف مع عدم اللغوية ووجود المصلحة في اعتبار الملكية .
فعلى هذا الأساس نقول السابق له حق الرجوع إلى اللاحق لوقوع مملوكه في يده فضمانه بالنسبة إلى السابق على طبق القاعدة وأما اللاحق فلا مقتضى لرجوعه إلى السابق إذ السابق لم يضع يده على ماله وأما اللاحق فقد وضع يده على مملوك السابق ، فانقدح بما ذكر وجه التفريق بين السابق واللاحق ، فلاحظ .
( 1 ) فان حكم الأمثال واحد ولا فرق فيما ذكر بين الموارد غاية الأمر في الملك الشخصي المالك يرجع إلى من وضع يده على المال وفي مثل المال الموقوف والزكاة وأمثالهما يكون الامر راجعا إلى المتولى أو الحاكم .