تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
أما الموضع الأول : فنقول يمكن أن يقال إن الضامن في باب تعاقب الأيدي هو الكلي الجامع بين الأفراد نظير الوجوب الكفائي فكما ان المكلف الجامع بين الافراد وليس التكليف متوجها إلى كل واحد كذلك الضامن في باب تعاقب الأيدي هو الجامع فنعبر عنه بالضمان الكفائي ولا نرى فيه اشكالا . وأما الموضع الثاني : وهو الاشكال في وجه رجوع السابق إلى اللاحق حتى في صورة التلف لا الاتلاف وعدم رجوع اللاحق إلى السابق مع وضع كل واحد من السابق واللاحق يده على العين وتحقق سبب الضمان بالنسبة إلى كل واحد منهما فنقول قد ذكر في وجه الفرق أمور : الأول : ما عن السيد اليزدي قدس سره وحاصله انه لا فرق بين الاتلاف والتلف إذ كما في فرض الاتلاف صار اللاحق سببا لتبدل الضمان بالبدل إذ لو لم يتلف المال وارجعه إلى مالكه لم يتحقق الضمان بالنسبة إلى السابق كذلك التلف فإنه لو لم يحبس المال وارجعه إلى المالك لم يحدث الضمان بالبدل بواسطة التلف وحيث إن الاتلاف يوجب جواز الرجوع كذلك التلف يوجبه . وأورد فيه أولا بأن جواز الرجوع في صورة الاتلاف أول الكلام لان موجب الضمان حاصل بالنسبة إلى السابق وهو وضع اليد على مال الغير فالضمان حاصل بالنسبة إلى كليهما غاية ما في الباب ان اللاحق باتلافه أوجب الضمان وكون التسبيب موجبا للضمان أول الكلام والاشكال . وثانيا : فرضنا تمامية المدعى في صورة الاتلاف لكن لا وجه لقياس التلف على الاتلاف فان السابق في صورة الاتلاف له أن يقول لمن بعده لما ذا أتلفت المال وصرت سببا للضمان وأما في صورة التلف فلم يصدر من اللاحق فعل اختياري كي يعترض عليه ومجرد وضع اليد أمر مشترك بينهما كما أن الحبس عن المالك