فنماء الثمن من حين العقد إلى حين الإجازة ملك مالك المبيع ونماء المبيع ملك للمشتري ( 1 ) .
شرح
وان شئت قلت : لا نرى محذورا عن الاعتبارين في الأحكام الوضعية من التضاد وغيره فيعتبر في يوم السبت مثلا ملكية شيء لزيد يوم الأحد ويوم الاثنين يعتبر ملكية ذلك الشيء في ذلك اليوم لغيره .
ان قلت : ان الاعتبارات الشرعية أزلية أو من أول الشريعة المقدسة فيلزم اعتبار المبيع مثلا للمالك وللمشتري في زمان واحد في أول الشريعة . وبعبارة أخرى :
ما ذكرت انما يتم في القضايا الخارجية فإنه ينفصل أحد الاعتبارين عن الاعتبار الاخر وأما في القضايا الحقيقية كالأحكام الشرعية فالاعتبارات في زمان واحد فلا يتم ما ذكرت في دفع الاشكال .
قلت : الأحكام الشرعية وان كانت من قبيل القضايا الحقيقة لكن الأحكام المجعولة الشرعية مجعولة على موضوعاتها وما دام لم يتحقق الموضوع في الخارج لا يترتب عليه الحكم والمفروض ان اعتبار الملكية للمشتري في الفضولي بعد إجازة المالك فلا يكون زمان الاعتبارين متحدا . وبعبارة واضحة مرجع القضية الحقيقية إلى القضية الشرطية وما دام لا يكون الشرط موجودا في الخارج لا يوجد المشروط .
( 1 ) ما أفاده من آثار الكشف فان النماء تابع للأصل فإذا كانت الدابة مملوكة للمشتري بالإجازة يكون ولدها له أيضا وهكذا الامر في جانب الثمن ويترتب على ما ذكر كثير من الآثار مثلا لو تزوج رجل امرأة فضولا وقبل الإجازة وطئها يكون وطيها داخلا في الزنا ويوجب الحد وأما لو لم يحد وأجيز العقد لا يحد لأنه بعد الإجازة يعتبر ذلك الوطء وطئا للزوجة .
وسيدنا الأستاذ فرق بين الحد والتعزير وقال : أما الحد فيسقط بالإجازة » بالتقريب الذي ذكرنا « وأما التعزير فلا يسقط لان الحرمة لا تتبدل بالإباحة بالإجازة