. . . . . . . . . .
شرح
ما ذكرنا ما رواه أبو عبيدة « 1 » فان المستفاد من الرواية ان الإجازة كاشفة عن ثبوت الزوجية من حين العقد واما لو كانت الإجازة ناقلة فلا يكون معقولا بعد موت أحد الزوجين .
كما أنه يدل على المدعى حديث محمد بن قيس « 2 » فإنه لو كانت الإجازة ناقلة كان وطي المشتري للوليدة قبل الإجازة وطيا لمملوكة الغير فيجب عليه مهر المثل والحال ان الإمام عليه السلام لم يتعرض لهذه الجهة بل الظاهر من قوله عليه السلام « حتى ينفذ » هو الكشف فان الظاهر من هذا القول انفاذ ما ارتكبه الفضولي .
ان قلت : ان العبرة في الانفاذ بزمان المعتبر لا بزمان الاعتبار ولذا لا يمكن الالتزام بتعلق الوجوب والحرمة بالخروج عن الدار المغصوبة . وبعبارة أخرى لا يمكن ان يقال : بأن الخروج قبل الدخول حرام وبعد الدخول واجب فان الفعل الواحد لا يمكن ان يتعلق به حكمان في الزمان الواحد ولو كان زمان الاعتبار مختلفا وعليه لا يمكن الالتزام بكون العين في زمان العقد للمالك وللمشتري وان كان زمان اعتبار أحدهما مغايرا لزمان الاعتبار الاخر .
قلت : فرق بين الأحكام التكليفية والوضعية فان الحكم التكليفي ناش عن المصلحة في المتعلق فيكون الفعل محبوبا والنهى تابع للمفسدة الموجودة في المتعلق فيكون الفعل مبغوضا ولا يعقل أن يكون الفعل الواحد في زمان واحد محبوبا ومبغوضا وأما الأحكام الوضعية فالمصلحة في الاعتبار ومع تعدد زمان الاعتبار لا مانع منه فلا مانع من اعتبار ملكية الدار في زمان العقد وبعده لمالكها وبعد الإجازة يعتبر ملكيتها في ذلك الزمان للمشتري وبعبارة أخرى لا يلزم التضاد .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 418
( 2 ) لاحظ ص : 423