وكذا إذا كان تصرفه في غير ماله بإذن المالك وان لم يكن بإذن الولي ( 1 ) .
شرح
الإرادي .
ويرد عليه : ان هذا الاشتراط لا دليل عليه فان المستفاد من الرواية ان ما يصدر عن الصبي يحسب في وعاء الشرع بحكم الخطاء فإن كان للخطاء حكم يترتب ذلك الحكم على فعله العمدي وان لم يكن محكوما بحكم تكون نتيجة التنزيل عدم ترتب اثر على فعله العمدي فلاحظ .
( 1 ) بتقريب : انه لا دليل على المنع والأدلة الأولية تقتضى الصحة . وفيه :
انه يمكن الاستدلال على المنع بوجهين : الأول : اطلاق حديث ابن سنان « 1 » فان مقتضى اطلاق هذه الرواية انه لا يجوز امره الا بعد البلوغ واما قبل تحقق بلوغه فلا يجوز امره فلا تجوز وكالته ولا يجوز عقده ولا ايقاعه وتخصيص الرواية بالتصرف في ماله بلا وجه وقد مر ضعف الحديث سندا .
الثاني : اطلاق حديث ابن مسلم « 2 » فان مقتضى اطلاق هذه الرواية كما تقدم ان عمد الصبي خطأ فلا يترتب على عمده اثر . بقي شيء وهو انه ربما يقال :
بأن السيرة جارية على ترتيب الأثر على معاملات الصبي في المحقرات كالخبز ونحوه . وفيه : ان السيرة العقلائية وان كانت جارية وغير قابلة للإنكار لكنها مردوعة بالنصوص المتقدمة وأما سيرة المتشرعة فعلى فرض تسلمها يمكن أن يكون الوجه فيها ان الصبي يكون كالواسطة بين البائع والمشتري لا أن يكون الصبي مستقلا في المعاملة كما انها يمكن أن تكون بلحاظ العلم بالرضا بالتصرف . والانصاف ان الاعتماد على السيرة في غير محله إذ نرى عدم مبالاة الناس في كثير من الأمور .
أضف إلى ذلك ان السيرة المدعاة يمكن ان المنشأ فيها فتاوى الأصحاب .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 398
( 2 ) لاحظ ص : 400