. . . . . . . . . .
شرح
عليه السلام قال : عمد الصبي وخطاه واحد « 1 » . فان مقتضى هذه الرواية ان عمد الصبي بمنزلة الخطأ فكما انه لا يترتب الأثر على العقد الصادر عن الخطأ كذلك لا يترتب على عمده .
وقال سيدنا الأستاذ : انه لا يمكن ان يراد الاطلاق من هذه الرواية بل لا بد من كونها ناظرة إلى حكم الدية وذلك لوجود المانع أولا وعدم المقتضي ثانيا أما وجود المانع فلكونه مخالفا لضرورة المذهب إذ لازم هذا القول إن الصبي إذا أخل عمدا في صلاته زيادة أو نقيصة بنحو لا يكون مضرا في حال الخطأ تكون صلاته صحيحة فلو تكلم مثلا في صلاته عمدا أو صلى مع البدن النجس وهكذا تكون صلاته صحيحة وأيضا لو افطر عمدا يكون صومه صحيحا وهل يمكن الالتزام بهذا اللازم ؟ بل يلزم الالتزام ببطلان صلاته مطلقا لان الصلاة الصادرة عن الشخص بغير الاختيار بصورة الخطأ باطلة فلزوم هذا المحذور يمنع عن الالتزام بالاطلاق .
ويرد عليه : ان الالتزام بالاطلاق يتوقف على عدم قيام دليل على التقييد والمفروض قيام الضرورة - بحسب دعواه - على خلاف الاطلاق فيقيد الاطلاق بهذا المقدار وتقييد المطلق ليس عزيزا .
وأما عدم المقتضي فلان تنزيل العمد منزلة الخطأ يتوقف على أن يكون لكل من العمد والخطأ اثر بالنسبة إلى الفاعل كي يصح التنزيل والحال انه لا مصداق لهذه الكبرى في المقام الا الجنايات حيث إن حكم جناية العمد تغاير حكم جناية الخطأ وبمقتضى النص تكون الجناية العمدية الصادرة عن الصبي كالجناية الخطائية واما الانشاء الصادر عن الخطاء فلا حكم له شرعا بل الحكم يترتب على الانشاء
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب العاقلة الحديث : 2