تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وان كان مميزا إذا لم يكن بإذن الولي بل وان كان باذنه إذا كان الصبي مستقلا في التصرف ( 1 ) وأما إذا كان المعاملة من الولي وكان الصبي وكيلا عنه في إنشاء الصيغة فالصحة لا تخلو من وجه وجيه ( 2 ) .
شرح
سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات وجاز أمره الا أن يكون سفيها أو ضعيفا فقال : وما السفيه ؟ فقال : الذي يشتري الدرهم بأضعافه قال : وما الضعيف ؟ قال : الأبله « 1 » والرواية ضعيفة سندا ومنها : ما رواه ابن مسلم الذي يأتي قريبا . ( 1 ) فان مقتضى اطلاق دليل المنع عدم الفرق بين المميز وغيره وان شئت قلت : المستفاد من النص ان الميزان في الاعتبار هو البلوغ ومع عدمه لا يكون الصادر منه صحيحا فلاحظ . ( 2 ) بتقريب : انه لا دليل على المنع ولنا أن نقول : مقتضى اطلاق قوله عليه السلام في حديث ابن سنان : « جاز عليه أمره » ان غير البالغ لا يجوز أمره بلا فرق بين الموارد إذ لا دليل على كون المراد من الامر استقلاله فلا يشمل مورد الوكالة في اجراء الصيغة . وبعبارة أخرى : ان المستفاد من الحديث ان غير البالغ لا يكون مستقلا بالامر فلا يكون التصدي لإجراء الصيغة مصداقا للدليل . ويرد عليه : انه لا دليل على التقييد ومقتضى الاطلاق عدم نفوذ امره لا مستقلا ولا غير مستقل . وأفاد سيدنا الأستاذ انه يدل على المدعى استثناء السفيه إذ لا شبهة في صحة عقد السفيه إذا كان بعنوان الوكالة في اجراء الصيغة . وفيه : على فرض تمامية المدعى نقول : لا بد من إقامة الدليل هناك من اجماع أو غيره . وصفوة القول : ان مقتضى الصناعة عدم نفوذ ما يصدر عن غير البالغ بمقتضى هذه الرواية . ويمكن الاستدلال على المدعى أيضا بما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 44 من أبواب أحكام الوصايا الحديث : 8