[ مسألة 11 : إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد ]
( مسألة 11 ) : إذا قبض المشتري ما اشتراه بالعقد الفاسد فان علم برضا البائع بالتصرف فيه حتى مع فساد العقد جاز له التصرف فيه ( 1 ) .
شرح
الوجه الخامس : ان أدلة صحة العقود منصرفة إلى المتعارف منها والمتعارف من العقود ما يكون منجزا . وفيه : أولا : انه لا وجه للانصراف . وثانيا : ان عدم تعارف التعليق في العقود أول الكلام فالنتيجة : انه لا دليل على بطلان التعليق في العقود فعلى هذا ما أفاده في المتن من الفساد في بعض صور التعليق مبنى على الاحتياط نعم لا يبعد ان يقال : بأن الفقيه يطمأن ببطلان التعليق في الجملة فلو باع زيد داره في شهر رجب معلقا على هلال رمضان بأن يحصل الانتقال من ذلك الوقت يبطل اما على تقدير عدم صدق البيع عليه - كما هو ليس ببعيد - فالبطلان واضح واما على تقدير الصدق فبطلانه من باب التعليق وصفوة القول : ان بطلان التعليق في الجملة مما لا اشكال فيه .
( 1 ) إذ يجوز التصرف في مال الغير برضاه وطيب نفسه فما أفاده من الجواز على طبق القاعدة وبعبارة أخرى : المستفاد من قوله : « لا يحل دم امرؤ مسلم ولا ماله الا بطيبة نفس منه « 1 » » وكذا الاجماع على أن المالك إذا رضى بالتصرف في ماله بما أنه ماله جواز التصرف بهذا النحو والا فلا يجوز ولذا إذا اعتقد أحد ان الطعام الفلاني ملك لزيد والحال انه في الواقع ملكه فأجاز في أكله لثالث وحلله وذلك الثالث يعلم بأنه ملك للمجيز وليس ملكا لزيد لا يجوز له الاكل إذ المفروض ان المالك لم يأذن في التصرف بما أنه ماله بل اذن له بعنوان انه لزيد وعلى هذا نقول لا يجوز للأخذ التصرف في المأخوذ بالعقد الفاسد الا مع الاذن الثانوي وأما الاذن المترتب على العقد فلا اثر له لأنه ملكه من الاخر ويأذن ان يتصرف فيه بعنوان انه ملكه اى ملك الاخذ وماله . وصفوة القول : انه لم يثبت
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 377