[ مسألة 4 : الظاهر اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول في الثمن والمثمن وسائر التوابع ]
( مسألة 4 ) : الظاهر اعتبار التطابق بين الايجاب والقبول في الثمن والمثمن وسائر التوابع ( 1 ) فلو قال : بعتك هذا الفرس بدرهم بشرط أن تخيط قميصي فقال المشتري اشتريت هذا الحمار بدرهم أو هذا الفرس بدينار أو بشرط أن أخيط عباءك أو بلا شرط شيء أو بشرط أن تخيط ثوبي أو اشتريت نصفه بنصف دينار أو نحو ذلك من أنحاء الاختلاف لم يصح العقد ( 2 ) نعم لو قال : بعتك هذا الفرس بدينار فقال اشتريت كل نصف منه بنصف دينار صح وكذا في غيره
شرح
فلعدم الدليل على البطلان والميزان صدق العنوان نعم إذا وصلت النوبة إلى الشك في الصدق العرفي لا يمكن الحكم بالصحة بل لا بد من الحكم بالبطلان لاستصحاب عدم الصدق على ما هو المقرر عندنا من جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية فلاحظ .
( 1 ) بلا اشكال فإنه لو لم يكن التطابق بين الثمن والمثمن لا يكون العقد متحققا بل يكون الايجاب أجنبيا عن القبول بل لا يصح اطلاق القبول على مثله إذ القبول اشرب فيه المطاوعة وهي منتفية على الفرض وقس عليه سائر التوابع .
( 2 ) كل ذلك لعدم التطابق وقلنا إن التطابق مقوم لتحقق العقد فإنه لو قال بعتك هذا الكتاب بدرهم بشرط ان تخيط ثوبي مرجعه تعليق البيع على التزام الطرف بخياطة الثوب فلو قال المشتري قبلت بلا شرط لا يتحقق التطابق فلا يصح العقد كما أنه لو قال البائع بعتك هذا الكتاب بدرهم مع الخيار إلى يومين فقال المشتري قبلت بلا خيار لا يتحقق العقد إذ البيع مع الخيار معلق على التزام المشتري بالخيار فالقبول بلا التزام بالخيار لا يكون قبولا لإيجاب البائع فلا يتحقق العقد .