ومع الشك في الصحة والفساد لا يجوز له ترتيب آثار الصحة بل يتعين عليه الاحتياط ( 1 ) ويستحب ان يساوي بين المبتاعين فلا يفرق بين المماكس وغيره بزيادة السعر في الأول أو بنقصه ( 2 ) أما لو فرق بينهم لمرجحات شرعية كالعلم والتقوى ونحوهما فالظاهر أنه لا بأس به ( 3 ) .
شرح
السلام من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم « 1 » .
وما رواه الصدوق قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لا يقعدن في السوق الا من يعقل الشراء والبيع « 2 » .
وما رواه المفيد قال : قال الصادق عليه السلام : من أراد التجارة فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط الشبهات « 3 » .
( 1 ) فان مقتضى الأصل الأولي هو الفساد فمع الشك في الصحة لا بد من الاحتياط .
( 2 ) لخبر عامر بن جذاعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنه قال في رجل عنده متاع فسعره سعرا معلوما فمن سكت عنه ممن يشتري منه باعه بذلك السعر ومن ماكسه وأبي أن يبتاع منه زاده قال : لو كان يزيد الرجلين والثلاثة لم يكن بذلك بأس فأما ان يفعله بمن أبي عليه وكايسه ويمنعه ممن لم يفعل ذلك فلا يعجبني الا أن يبيعه بيعا واحدا « 4 » .
( 3 ) لعدم شمول الدليل لمثل الفرض فلاحظ .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 2
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 3
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 4 ) الفروع من الكافي ج 5 ص 152 حديث 10