. . . . . . . . . .
شرح
اني حفيظ عليم ، وأنا أجبرت على ذلك الحديث « 1 » . والرواية ضعيفة سندا مضافا إلى عدم الدلالة على المدعى .
والخامسة : ما رواه الريان بن الصلت قال : دخلت على علي بن موسى الرضا عليه السلام فقلت له : يا بن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، ان الناس يقولون :
انك قبلت ولاية العهد مع اظهارك الزهد في الدنيا ، فقال عليه السلام : قد علم اللّه كراهتي لذلك ، فلما خيرت بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل ، ويحهم أما علموا أن يوسف عليه السلام كان نبيا رسولا فلما دفعته الضرورة إلى تولى خزائن العزيز قال له :اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على اكراه واجبار بعد الاشراف على الهلاك على أني ما دخلت في هذا الأمر الا دخول خارج منه ، فإلى اللّه المشتكى وهو المستعان « 2 » .
وهذه الرواية تدل على جواز قبول الولاية حفظا للنفس .
والسادسة : ما رواه أبو الصلت الهروي قال : ان المأمون قال للرضا عليه السلام يا بن رسول اللّه قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك ، وأراك أحق بالخلافة مني ، فقال الرضا عليه السلام : بالعبودية للّه عز وجل أفتخر ، وبالزهد في الدنيا أرجو لنجاة من شر الدنيا ، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم ، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند اللّه عز وجل ، فقال له المأمون . فاني قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها لك وأبايعك فقال له الرضا عليه السلام : ان كانت هذه الخلافة لك وجعلها اللّه لك فلا يجوزان تخلع لباسا ألبسك اللّه ، وتجعله لغيرك ، وان كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك ،
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 4
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 5