تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
. . . . . . . . . .
شرح
البراءة مني فليمدد عنقه ، فان برئ مني فلا دنيا له ولا آخرة « 1 » . فإذا كان الاكراه موجبا لارتفاع الحرمة عن الشرك وسب مثل علي عليه السلام روحي فداه الذي يكون بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أفضل الخلائق من الأولين والآخرين فلا اشكال في كونه موجبا لجواز بقية المحرمات عند الاكراه ويمكن الاستدلال أيضا على المدعى بما دل على رفع ما استكرهوا عليه لاحظ ما رواه صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعا عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وضع عن أمتي ما اكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطئوا « 2 » . فان مقتضى هذه الرواية ان الاكراه يقتضي رفع الحرمة مما استكره عليه المكلف وربما يستدل على المدعى بالروايات الواردة في باب الولاية اكراها وقد عقد صاحب الوسائل لها بابا مخصوصا وإليك تلك الطائفة : الأولى ما رواه الأنباري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : كتبت اليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان ، فلما كان في آخر كتاب كتبته اليه أذكر أني أخاف علي خيط عنقي ، وأن السلطان يقول لي انك رافضي ، ولسنا نشك في أنك تركت العمل للسلطان للرفض فكتب إلي أبو الحسن عليه السلام : فهمت كتابك « كتبك خ ل » وما ذكرت من الخوف على نفسك ، فان كنت تعلم أنك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثم تصير أعوانك
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 21 ( 2 ) الوسائل الباب 12 من كتاب الايمان الحديث : 12