. . . . . . . . . .
شرح
الشرط راجعا إلى الايجاب لا إلى الانشاء إذ لا اشكال في تحقق الانشاء ولا يعقل كونه معلقا مع فرض تحققه كما أن القيد لا يرجع إلى المادة كي يكون مفاد القضية وجوب الاكرام عند المجيء .
وبعبارة أخرى لا يرجع إلى الواجب المعلق بل القيد والشرط راجع إلى الايجاب والحكم فالحكم بوجوب الاكرام معلق ومقيد بتحقق المجيء إذا عرفت ذلك فاعلم أن الشرطية في الاخبار أيضا كذلك فلو قال المتكلم إذا طلعت الشمس فالنهار موجود لا يكون القيد راجعا إلى الألفاظ المظهرة للدعوى إذ لا اشكال في تحققها ولا مجال للتعليق فيها كما أنه لا يرجع إلى متعلق الخبر إذ انه خلاف الظاهر فالقيد راجع إلى الدعوى اى الدعوى معلقة على طلوع الشمس ومع عدم الطلوع لا وجود للدعوى وفي المقام نقول دعوى إبراهيم عليه السلام معلقة على النطق وحيث إن النطق محال فلا دعوى لإبراهيم عليه السلام .
وما افاده مع كونه دقيقا غير تام ولا يرجع إلى محصل صحيح فانا نسأل انه هل فرق بين الدعوى والاخبار وهل تغيير العبارات يغير الواقع على ما هو عليه فان القائل لو قال إن كانت الشمس طالعة فالنهار موجود هل يكون اخباره معلقا أو لا يكون معلقا بل منجزا أو لا يكون له اخبار أصلا لا معلقا ولا منجزا لا سبيل إلى الثالث كما أنه لا مجال للأول فالحق هو الوسط .
وبعبارة أخرى هذا القائل اما يخبر عن شيء واما لا يخبر وعلى الأول اما اخباره معلق واما لا تعليق فيه ، لا مجال للقول بأنه لا اخبار له باتا كما هو ظاهر كما أنه لا اشكال في أن اخباره غير معلق فكما لا تعليق في أصل الانشاء كذلك لا تعليق في أصل الاخبار بل التعليق في متعلق الاخبار كما أن هناك التعليق في متعلق الانشاء وعليه لا مجال لإنكار تحقق الاخبار ولا مورد لأن يقال أصل الاخبار معلق .