. . . . . . . . . .
شرح
الشرعي ، وإذا فرض ان العقل شخص ان الموضوع الفلاني ظلم لا يمكن قيام دليل شرعي على جوازه ولذا لا يمكن أن يقوم دليل على عدم حرمة الظلم ، والعمدة ان تشخيص المصداق ليس بيد العقل وأما التوقيع فقد مر انه ضعيف سندا .
وأما السيرة فيمكن أن يقال : انها مردوعة بما رواه سماعة « 1 » فإنه لو كان مال غير المسلم محترما لم يكن وجه للتخصيص ، الا أن يقال إن هذا البيان يتوقف على القول بمفهوم الوصف الذي لا نقول به ، لكن يكفي لنا النقاش في كون السيرة المذكورة ممضاة عند الشارع ، وان الأصل عدم الامضاء .
وثانيا قد قلنا بأن دليل ملكية الكنز للواجد يدل على أن وجدان الكنز بنفسه من المملكات ، غاية الأمر لا نلتزم بالجواز حتى بالنسبة إلى مورد نعلم كونه ملكا لمحترم المال ، وأما مع الشك كما هو المفروض فلا مانع من الاخذ بدليل الكنز .
وبعبارة أخرى : ان غاية ما في الباب انصراف الدليل عن مورد نعلم بكون المدفون ملكا لمسلم أو لذمي وأما الزائد عن هذا المقدار فلا .
الفرع الثالث : أن يعلم أن المدفون لمسلم موجود أو قديم فتجري عليه الاحكام المتقدمة المذكورة في المسألة الثامنة مع ما فيها من الكلام فراجع .
الفرع الرابع : انه لو ملك أرضا بالشراء ونحوه ووجد فيها الكنز فالأحوط أن يعرفه المالك السابق واحدا كان أم متعددا ، فان عرفه دفعه اليه والا عرفه السابق مع العلم بكونه في ملكه وهكذا ، فإن لم يعرفه الجميع فهو لواجده بشرط عدم العلم بكونه لمسلم جديد أو قديم والا تجري عليه الأحكام المذكورة في المسألة الثامنة بتقريب ان اليد امارة الملكية فلا بد من مراجعة ذي اليد السابقة والا سبق
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 20