تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥

[ مسألة 28 : لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع إلا أن يفعلها الأجير عن نفسه مجانا ]

( مسألة 28 ) : لا تصح الإجارة على العبادات التي لا تشرع الا أن يفعلها الأجير عن نفسه مجانا ، واجبة كانت أو مستحبة ، عينية كانت أو كفائية ، فلو استأجر شخصا على فعل الفرائض اليومية أو نوافلها ، أو صوم شهر رمضان ، أو حج الإسلام أو تغسيل الأموات ، أو تكفينهم أو الصلاة عليهم ، أو غير ذلك من العبادات الواجبة أو المستحبة لم تصح الإجارة ، إذا كان المقصود ان يفعلها الأجير عن نفسه ( 1 ) .
شرح
وان شئت قلت : إذا باع الفرس الخارجي يكون العقد واقعا على هذا العنوان لا على الجسم بشرط كونه فرسا بل معلق على كونه فرسا ومع عدم المعلق عليه لا مجال لتحقق المعلق فلاحظ . ( 1 ) بعد فرض ان المقرر من قبل الشارع اتيان العمل مجانا لا يعقل وقوع الإجارة عليه صحيحا إذ على هذا المبنى يشترط في صحة العمل الاتيان به مجانا فلا يمكن للأجير تسليم مورد الإجارة لعدم قدرته عليه والا يلزم الجمع بين المتناقضين نعم العمدة الاشكال في تمامية الدليل على هذه الدعوى والظاهر أن دليله منحصر في الاجماع والتسالم وأما بقية الوجوه فلا تكون صالحة للاستدلال بها وقد ذكر في كلام القوم وجوه : منها : أنه أكل للمال بالباطل لعدم عود نفع إلى المستأجر وفيه أولا ان الجار في الآية الشريفة للسببية لا المقابلة ومن الظاهر أن الإجارة من الأسباب الشرعية الصحيحة وثانيا يمكن أن يتصور عود نفع من عمل الأجير إلى المستأجر فلاحظ . ومنها انه مخالف للإخلاص وفيه أولا انه أخص من المدعى إذ لا يتم هذا الدليل الا بالنسبة إلى العمل العبادي واما في الواجب التوصلي أو المستحب كذلك لا يتم ، وثانيا لا منافاة بين الأمرين فان الأجير يأتي بالعمل تقربا إلى اللّه بداعي أخذ