نعم لو استأجره على أن ينوب عن غيره في عبادة من صلاة أو غيرها إذا كان مما تشرع فيه النيابة جاز ( 1 ) وكذا لو استأجره على الواجب - غير العبادي - كوصف الدواء للمريض أو العلاج له ، أو نحو ذلك فإنه يصح ( 2 ) وكذا لو استأجره لفعل الواجبات التي يتوقف عليها النظام ، كتعليم بعض علوم الزراعة والصناعة والطب ( 3 ) ولو استأجره لتعليم الحلال والحرام فيما هو محل الابتلاء فالأحوط بل الأظهر البطلان وحرمة الأجرة ( 4 ) وفي عموم الحكم لما لا يكون محلا للابتلاء اشكال ، والأظهر الجواز والصحة ( 5 ) .
شرح
ما يترتب على عدم المالية في مورد الإجارة أن تكون المعاملة سفهية ولا دليل على بطلان العقد السفهي بل الدليل قائم على بطلان معاملة السفيه ، وثانيا . انه فرق بين اجبار الأجير بالعمل من حيث كونه واجبا وبين اجباره من حيث كونه مورد الإجارة فان الأول ناش من وجوب الامر بالمعروف والثاني ناش من الحق الناشي عن تملك عمله بالإجارة وكم فرق بين المقامين . وثالثا ان هذا الدليل أيضا يختص بالواجب فلاحظ فالنتيجة انه لا دليل على المدعى الا الاجماع .
( 1 ) إذ فرض جواز النيابة ولا تكون النيابة واجبة ولا تكون مقيدة بالقيد المانع عن صحة الإجارة فلا مانع من صحتها كما هو ظاهر .
( 2 ) لوجود المقتضي وعدم المانع ولعله نتكلم في هذه المواضيع في بحث الإجارة إن شاء اللّه بما ينفع للمقام فانتظر .
( 3 ) الكلام فيه هو الكلام .
( 4 ) للإجماع والتسالم عليه .
( 5 ) لعدم تمامية الاجماع في المقام فيجوز .