[ مسألة 29 : يحرم النوح بالباطل ، يعني الكذب ]
( مسألة 29 ) : يحرم النوح بالباطل ، يعني الكذب ، ولا بأس بالنوح بالحق ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد وردت جملة من الروايات في بيان حكم النياحة وحكم كسب النائحة :
منها ما رواه عذافر قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام وسئل عن كسب النائحة فقال : تستحله بضرب احدى يديها على الأخرى « 1 » . وهذه الرواية ضعيفة بعذافر .
ومنها ما رواه الزعفراني عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أنعم اللّه عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها ، ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها « 2 » . وهذه الرواية ضعيفة بسلمة .
ومنها رواية خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين عليهما السلام في حديث قال : سمعت عمي محمد بن علي عليهما السلام يقول : انما تحتاج المرأة إلى النوح لتسيل دمعتها ولا ينبغي لها أن تقول هجرا ، فإذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح « 3 » . وهذه الرواية مرسلة ولا اعتبار بالمرسلات .
ومنها ما رواه سماعة قال : سألته عن كسب المغنية والنائحة فكرهه « 4 » .
والمستفاد من هذه الرواية أن كسب النائحة مكروه والكراهة لا تدل على الفساد ولا على الحرمة .
ومنها ما رواه الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في حديث المناهي أنه نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 17 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 4
( 2 ) نفس المصدر الحديث : 5
( 3 ) نفس المصدر الحديث : 6
( 4 ) نفس المصدر الحديث : 8