تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
الأجرة مضافا إلى أن استحقاق الأجير للأجرة يتحقق بالإجارة فالعمل الخارجي ليس لأجل الاستحقاق بل لأجل امره تعالى بالوفاء بما عقد عليه وان شئت قلت : الداعي على الداعي لا يوجب انتفاء التقرب والا يلزم بطلان عمل جميع المكلفين الا الأوحدي كمولى الموحدين عليه السلام لان عمل غير الأوحدي اما ناش من الخوف عن النار والعذاب واما من الطمع في الجنة والنعيم واما ناش من كلا الأمرين فلا اشكال من هذه الجهة أيضا . ومنها ان الوجوب يوجب كون العمل ملكا له تعالى فلا يجوز للعبد تمليكه بالإجارة ، وفيه انه ما المراد من الملكية فان المراد من الملكية ان كان الملكية الحقيقية المقابلة للاعتبارية فجميع الموجودات مملوكة له تعالى ولا تنافي الإجارة . وان كان المراد من الملكية انه واجب ففيه انه عين المدعى ومصادرة بالمطلوب وان كان المراد من الملكية الملكية الاعتبارية ففساده واضح إذ لا دليل على كونه تعالى مالكا للعمل الواجب بالملكية الاعتبارية مضافا إلى ذلك كله ان هذا الدليل يختص بالواجب ولا يجري في المستحب . ومنها : ان الوجوب يوجب سلب قدرة المكلف ولا بد في متعلق الإجارة كونه مقدورا للأجير . وفيه انه لو كان العمل حراما لا تمكن اجارته لعدم امكان التسليم شرعا واما الوجوب فلا يمنع عن صحة الإجارة وبعبارة أخرى : هذه الدعوى بلا دليل اى لا دليل على كون الوجوب مانعا عن الصحة والذي يشترط في مورد الإجارة ان يكون الأجير قادرا على التسليم ومن الظاهر أنه يمكنه مع الوجوب ولذا نرى انه لا مانع من وقوع الواجب موردا للشرط والحال أن القدرة شرط في صحة الشرط مضافا إلى أن هذا الدليل أيضا يختص بالواجب ولا يعم المستحب . ومنها : ان الوجوب يوجب اسقاط مالية الواجب ولذا يجوز اجباره على الاتيان به . وفيه أولا ، انه لا دليل على اشتراط المالية في مورد الإجارة وغاية
مباني منهاج الصالحين — صفحة 276 | السيد تقي الطباطبائي القمي / عباس حاجيانى