تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وغيره فلا بأس به ( 1 ) ويجوز أخذ الأجرة عليه ( 2 ) كما لا بأس بالتصوير الفوتغرافي المتعارف في عصرنا ( 3 ) ومثله تصوير بعض الصورة كالرأس والرجل ونحوهما مما لا يعد تصويرا للصورة الناقصة ( 4 ) أما إذا كان
شرح
( 1 ) كما صرح به في حديث ابن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر فقال : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان « 1 » . ( 2 ) لوجود المقتضي وعدم المانع وبعبارة أخرى : مقتضى اطلاق دليل جواز الإجارة والتجارة عن تراض جوازه ولم يقم دليل يخصص العموم . ( 3 ) بتقريب : ان التصوير الفوتغرافي المتعارف ليس احداثا للصورة بل إبقاء لها ومن ناحية أخرى ان الأوامر والنواهي ظاهرة في البعث نحو احداث المتعلق وفي الزجر عنه فإذا كان التصوير إبقاء للصورة الحاصلة لا يكون متعلقا للنهي . بل يمكن أن يقال : انه مع الشك في كونها احداثا أو إبقاء يكون جائزا لعدم توجه التكليف مع الشك ويكون مقتضى البراءة هو الجواز . وصفوة القول : ان التصوير المتعارف ابقاء للصورة فان الانسان إذا وقف في مقابل المكينة العكاسة كان حائلا بينها وبين النور فيقع ظله على المكينة ويثبت فيها لأجل الدواء . ويمكن أن يقال : بأن الأحكام الشرعية مترتبة على الموضوعات العرفية ولا مدخل للدقة العقلية فيها فإذا صدق التصوير على المتداول الخارجي يشمله دليل الحرمة ولا ينقض بالنظر في المرآة إذ لا يصدق عليه التصوير مضافا إلى أن حليته من الواضحات فلا وجه للقياس . ( 4 ) لعدم صدق موضوع الحرام على الناقص فلا يحرم .
هامش
( 1 ) نفس المصدر الحديث : 3