ويحرم اخذ الأجرة عليه ( 1 ) أما تصوير غير ذوات الأرواح كالشجر
شرح
اللّه تعالى يوم القيامة ان ينفخ فيها وليس بنافخ ، ونهى ان يحرق شيء من الحيوان بالنار ، ونهى عن التختم بخاتم صفر أو حديد ، ونهى ان ينقش شيء من الحيوان على الخاتم « 1 » فيفهم ان المنهي عنه الصورة المجسمة وأما النقش فلا بأس به .
وفيه : ان الحديث ضعيف كما مر ، مضافا إلى ما عن بعض الأساطين من أن ما اشتمل على النقش خبر آخر ولم يكن مقابلا للصورة في كلام النبي صلى اللّه عليه وآله وانما الصادق عليه السلام قد جمع بين كلامين للنبي في خبر واحد فلاحظ .
( 1 ) بتقريب ان الفعل الحرام لا مالية له شرعا ، فلا يبذل بإزائه شيء ويرد عليه :
بأنه ما الدليل على اشتراط صحة الإجارة بكون متعلقها مالا شرعا كما تقدم وربما يقال بأن الحرمة التكليفية تمنع عن صحة الإجارة ، فان المنهي عنه شرعا كالممتنع عقلا ، ومن الظاهر أنه لا تصح الإجارة على ما لا يكون مقدورا للأجير .
وفيه انه لم يرد دليل من الكتاب أو السنة يدل على المدعى وان المنهي عنه شرعا كغير المقدور ولا اشكال في أن العمل الحرام مقدور للمكلف .
ويمكن ان يستدل على المدعى بأنه كيف يمكن الالتزام بصحة الإجارة ووجوب الوفاء بها مع كون العمل حراما فان مرجعه إلى الجمع بين المتنافيين ويمكن أن يقال . بأنه لا تنافي بين الامرين إذ الامر بالوفاء ليس تكليفا بل ارشاد إلى اللزوم فلا تنافي بين الحكم باللزوم والنهى عن العمل لكن مع ذلك كله هل يمكن للفقيه الالتزام بالصحة وكيف كان الظاهر أن المتسالم عليه بين القوم فساد الإجارة في أمثال المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 94 من أبواب ما يكتسب به الحديث : 6