تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
. . . . . . . . . .
شرح
ثانيهما : ان بيع العنب بهذا الداعي إعانة ، على الاثم ، والإعانة عليه حرام واستدل على حرمتها بأمور : الأول قوله تعالىوَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ« 1 » فان مقتضى الآية حرمة التعاون على الحرام . وفيه ان التعاون غير الإعانة فان التعاون اجتماع عدة من الاشخاص لا يجاد امر في الخارج مستند إليهم . وأما في مورد الإعانة الفعل يصدر من المعان والإعانة تصدر من المعين فلا تدل الآية على المدعى . الأمر الثاني : دعوى الاجماع على حرمتها وفيه ان الاجماع المنقول لا يكون حجة والمحصل منه على فرض تحققه محتمل المدرك ، لاحتمال كون مدرك المجمعين بعض الوجوه المذكورة فلا يكون تعبديا فلا يكون حجة . الأمر الثالث : ان ترك الإعانة دفع للمنكر ودفع المنكر واجب كرفعه . وفيه أولا على فرض تمامية المدعى يختص بمورد يعلم المعين بعدم وقوع الاثم بتركه الإعانة وأما لو علم بتحققه على كل تقدير فلا مجال لهذا التقريب إذ المفروض انه لا يرفع بتركه ، وكذلك لو شك في ذلك وان شئت قلت : عدم الإعانة لا يستلزم عدم تحقق الحرام في الخارج . وثانيا : لا دليل على وجوب دفع المنكر الا في موارد خاصة كقتل النفس أو هتك بعض الاعراض وأمثالهما واما وجوب دفع كل حرام فلا دليل عليه . والنهي عن المنكر وان كان واجبا مع اجتماع شرائطه لكن وجوبه لا يستلزم وجوب دفعه كما هو ظاهر فان كل واحد من الامرين يغاير الاخر موضوعا فلا وجه لقياس أحد الامرين على الاخر ولكن هل يمكن للفقيه أن يفتي بجواز
هامش
( 1 ) المائدة : 2