تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
أو آلة لهو ، أو نحو ذلك ( 1 ) سواء أكان تواطؤهما على ذلك في ضمن العقد أم في خارجه ( 2 ) وإذا باع واشترط الحرام صح البيع ( 3 ) وفسد الشرط ( 4 ) .
شرح
لكن لو قلنا بأن النهي في أبواب المعاملات يدل على الفساد لا على الحرمة لا مجال للاستدلال بالحديثين على الحرمة التكليفية . ولنا أن نقول بأن المستفاد من الحديثين بحسب الفهم العرفي كلا الامرين من الحرمة التكليفية والفساد الوضعي إذ هو مقتضى الاطلاق المقامي . وبعبارة أخرى كما يستفاد من قوله عليه السلام « لا بأس » تكليفا ووضعا بعد السؤال عن البيع ممن يتخذه برابط كذلك يفهم النهي بالنسبة إلى كلا الامرين بعد السؤال عن البيع ممن يتخذه صلبانا أو صنما . وان شئت قلت التقسيم قاطع للشركة فلا اشتراك بين الموردين لا في الحكم التكليفي ولا في الحكم الوضعي وعلى الجملة يفهم من الحديث التفريق بين حكم البربط والصلبان فلاحظ . ( 1 ) قد دلت رواية ابن اذينة على جواز البيع ممن يتخذ الخشب برابط لكن المذكور في الرواية البيع ممن يعلم أنه يجعله برابط ، والكلام في المقام في البيع بداعي ارتكاب المحرم ولولا قيام الدليل على الحرمة التكليفية يشكل الجزم بالحرمة . ( 2 ) لوحدة الملاك وعدم فرق بين الصورتين موضوعا وحكما . ( 3 ) لوجود المقتضي وعدم المانع ، ولكن لا يمكن الالتزام بالصحة في بيع الخشب ليعمل صنما لحديث ابن اذينة المتقدم ذكره ، إذ لا فرق في نظر العرف بين الصنم والصلبان ، نعم بالنسبة إلى غيره كبيع العنب ليعمل خمرا الحق كما افاده في المتن ، الا أن يقال إن المستفاد من الحديث المنع عن البيع في صورة العلم باتخاذ المشتري إياه صلبانا فلا يشمل صورة الاشتراط فلا وجه للفساد . ( 4 ) إذ الشرط إذا كان فعلا محرما لا يصح فان الشرط قبل ملاحظة دليل نفوذه