تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
. . . . . . . . . .
شرح
ان قلت : بين الدليلين عموم من وجه ، فما الوجه في تقديم دليل جواز تملك الكنز على دليل حرمة التصرف ؟ . قلت : الميزان الكلي انه لا تعارض بين العناوين الأولية والثانوية وعنوان الكنز عنوان ثانوي فلا تعارض ، وان أبيت عما ذكرنا وقلت إنه لا وجه لتقديم أحد الدليلين على الاخر ، وكل واحد من العنوانين ثانوي ، نقول سلمنا التعارض بين الحديثين لكن الترجيح مع رواية تعلق الخمس ، ودخول الكنز في ملك الواجد للأحدثية لاحظ ما رواه ابن أبي نصر « 1 » وما صدر عن الناحية المقدسة مخدوش سندا . بل يمكن الاستدلال على المدعى بما رواه زرارة « 2 » فان هذه الرواية بالعموم الوضعي يدل على ثبوت الخمس في كل ركاز ، ولا اشكال في أن الكنز من مصاديق الركاز كما أنه لا اشكال في دلالة الرواية على كون الركاز ملكا لواجده . وبعبارة أخرى : تدل الرواية على صيرورة الركاز ملكا لواجده وعلى أن فيه الخمس ، وحيث إن العموم في الحديث وضعي يقدم على معارضه الاطلاقي فلا تصل النوبة إلى الترجيح السندي ، فلاحظ فعليه لا بد في تخصيص اطلاق وجوب الخمس وتحقق الملكية من وجود دليل قابل لان يخصص الاطلاق ، فلا بد من ملاحظة النصوص . وربما يقال : ان المستفاد من حديث إسحاق بن عمار - قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيه نحوا من سبعين درهما
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 19 ( 2 ) لاحظ ص : 10