تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
في مال من يكون محترم المال ولا يجوز تملكه بلا اشكال لاحظ ما رواه سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ( في حديث ) ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : من كانت عنده أمانته فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فإنه لا يحل دم امرء مسلم ولا ماله الا بطيبة نفس منه « 1 » . ولاحظ التوقيع المبارك : كان فيما ورد على الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري قدس اللّه روحه في جواب مسائلي إلى صاحب الدار عليه السلام واما ما سألت عنه من امر من يستحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه ، فقد قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : المستحل من عترتي ما حرم اللّه ملعون على لساني ولسان كل نبي مجاب ، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا وكانت لعنة اللّه عليه بقوله عز وجل : الا لعنة اللّه على الظالمين ( إلى أن قال : ) واما ما سألت عنه من امر الضياع التي لناحيتنا هل يجوز القيام بعمارتها وأداء الخراج منها وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتسابا للأجر وتقربا إليكم فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير اذنه ، فكيف يحل ذلك في مالنا ؟ انه من فعل شيئا من ذلك لغير أمرنا فقد استحل منا ما حرم عليه ، ومن اكل من مالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا « 2 » . وفيه : انه إذا ثبت الاطلاق في أدلة كون الكنز للواجد وعليه الخمس فمقتضاه عدم الفرق بين الموارد ، وليس عموم عدم جواز تملك مال الغير من العمومات العقلية غير القابلة للتخصيص ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث : 1 ( 2 ) الوسائل الباب 3 من أبواب الأنفال الحديث : 6