تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
. . . . . . . . . .
شرح
على حرمة استعمال المزمار . وفيه : أولا : ان الحكم مخصوص بالمزمار ولا يشمل غيره من استعمال آلات اللهو . وثانيا على فرض الالتزام به يختص بما يزمر بالغناء فالنتيجة : ان المستفاد من الحديث حرمة الفرد الخاص من الغناء وهو الغناء في المزمار وأما في غيره فلا يدل الحديث على حرمته فلم يقم دليل على حرمة استعمال آلات اللهو . ولكن الظاهر أن استعمال آلات اللهو كالمزامير والبرابط ونحوهما من المحرمات القطعية بحيث لا يكون قابلا للنقاش قال في الجواهر : « لا خلاف أيضا في أن العود والصنج وغير ذلك من آلات اللهو حرام بمعنى انه يفسق فاعله ومستمعه بل الاجماع بقسميه عليه » « 1 » وقال سيدنا الأستاذ : على ما في التقرير لا خلاف بين المسلمين قاطبة في حرمة اللهو في الجملة بل هي من ضروريات الإسلام « إلى أن قال في بيان حرمة بعض الاقسام : بل حرمة هذا القسم من ضروريات الدين بحيث يعد منكرها خارجا عن زمرة المسلمين » « 2 » هذا تمام الكلام في الموضع الأول وأما الموضع الثاني فنفرض حرمة استعمال تلك الآلات ولكن لا وجه للالتزام بالحرمة الوضعية بعد اقتضاء أدلة الصحة بعمومها أو اطلاقها صحة بيعها كما أنه لا وجه للحرمة التكليفية غير توهم ان بيعها إعانة على الاثم وهي حرام . وفيه : ان الإعانة تتحقق بتسليمها خارجا والكلام في بيعها مضافا إلى أنه يمكن أن يفرض ان المشتري لا يستعملها ويضاف إلى ما ذكر ان حرمة الإعانة على الاثم أول الكلام والاشكال لعدم الدليل عليها . وأما ما عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : ان اللّه تعالى بعثني هدى ورحمة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 41 ص : 51 ( 2 ) مصباح الفقاهة ج 1 ص 420 - 422