تأثير الامر أو النهى وأما إذا أحرز ذلك فلا بد من رعاية الأهمية ، فقد يجب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر مع العلم بترتب الضرر أيضا ، فضلا عن الظن به أو احتماله ( 1 ) .
[ مسألة 3 : لا يختص وجوب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر يصنف من الناس دون صنف ]
( مسألة 3 ) : لا يختص وجوب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر يصنف من الناس دون صنف ، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء وغيرهم ، والعدول والفساق والسلطان والرعية ، والأغنياء والفقراء ( 2 ) .
شرح
لم يردع عن العمل بهما فيكونان حجة فلاحظ .
( 1 ) لا اشكال عندهم في أن الضرر يوجب رفع الحكم التكليفي ، فلا مجال لرعاية الأهمية وعدمها وبعبارة أخرى : الضرر على مسلك القوم رافع للحكم الالزامي فعليه يكون الماتن ناظرا إلى مورد علم من الشارع عدم رعاية الضرر المتوجه فلا بد من رعاية ما هو الأقوى ملاكا في نظره .
( 2 ) نقل عن بعض العلماء ان الامر بالمعروف والنهى عن المنكر يشترط فيه أن يكون الامر عدلا واستدل على المدعى بأمور :
الأول : قوله تعالىأَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ« 1 » .
بتقريب ان اللوم متوجه إلى من يأمر والحال انه تارك للوظيفة وفيه انه لا يبعد أن يكون اللوم متوجها إلى ترك الوظيفة لا إلى الامر بالمعروف وبعبارة أخرى يلام الناس لنفسه لانحرافه عن الجادة .
هامش
( 1 ) البقرة : 44