الثاني : احتمال أتمار المأمور بالمعروف بالامر ، وانتهاء المنهي عن المنكر بالنهى ، فإذا لم يحتمل ذلك ، وعلم أن الشخص الفاعل لا يبالي بالامر أو النهى ، ولا يكترث بهما لا يجب عليه شيء ( 1 ) .
شرح
فالحق ان يقال : ان مقتضى وجوب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وجوبهما ولا وجه لاشتراط العلم والمعرفة .
( 1 ) ادعى عدم الخلاف في عدم الوجوب مع عدم التأثير بل ادعى عليه الاجماع ويمكن الاستدلال على المدعى بجملة من النصوص :
منها ما رواه المسعدة بن صدقه « 1 » .
فان المستفاد من هذه الرواية ان الوجوب يختص بمورد القبول ولا ريب في وفاء الحديث بالمدعى ولكن الاشكال في سنده كما مر .
ومنها ما رواه يحيى الطويل صاحب المقري « المصري » قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : انما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ ، أو جاهل فيتعلم فأما صاحب سوط أو سيف فلا - « 2 » وهذه الرواية مخدوشة بيحيى فإنه لم يثبت وثاقته .
ومنها ما رواه داود الرقي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه ، قيل له : وكيف يذل نفسه ؟ قال : يتعرض لما لا يطيق « 3 » وهذه الرواية ضعيفة بداود الرقي .
ومنها ما رواه الحارث بن المغيرة أن أبا عبد اللّه عليه السلام قال له : لأحملن
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 140
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الامر والنهى الحديث : 2
( 3 ) الوسائل الباب 13 من أبواب الأمر والنهى الحديث : 1