تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مباني منهاج الصالحين — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فإذا امر به كان مستحقا للثواب ، وان لم يأمر به لم يكن عليه اثم ولا عقاب ( 1 ) يشترط في وجوب الامر بالمعروف الواجب والنهى عن المنكر أمور : الأول : معرفة المعروف والمنكر ولو اجمالا ، فلا يجبان على الجاهل بالمعروف والمنكر ( 2 ) .
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى كونه مستحبا فان المستحب إذا تحقق في الخارج بقصد القربة يثاب عليه وإذا لم يتحقق لا يعاقب على تركه ولا بد من تقييد كلام الماتن بهذا القيد . ( 2 ) ما يمكن أن يستدل به على المدعى أو استدل به أمور الأول : نفى الخلاف فيه وفيه أولا : ان المسألة خلافية كما يظهر لمن يراجع كلمات الأصحاب في هذا المقام . وثانيا : ان عدم الخلاف ان لم يرجع إلي الاجماع فلا اثر له وان رجع اليه فلا يكون حجة لاحتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه المذكورة في المقام . الثاني ما رواه المسعدة بن صدقه « 1 » . فان المستفاد من هذه الرواية ان وجوبهما مشروط بالعلم بالمعروف والمنكر . وفيه : ان الرواية ضعيفة سندا بمسعدة لعدم ثبوت وثاقته ومجرد كونه في اسناد كامل الزيارات لا اثر له . الثالث ، انه مع الشك في حرمة ما يفعله الغير أو وجوبه نشك في وجوب الامر النهى ومقتضى اصالة البراءة عدم وجوبه وفيه : انه لا مجال لأصالة البراءة في الشبهة الحكمية بل ثبت بالدليل المعتبر وجوب التعلم .
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 140