الثالث : أن يكون الفاعل ، مصرا على ترك المعروف ، وارتكاب المنكر ( 1 ) فإذا كانت امارة على الاقلاع ، وترك الاصرار لم يجب
شرح
ذنوب سفهائكم إلى علمائكم إلى أن قال : ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الأذى ان تأتوه فتؤنبوه وتعذلوه وتقولوا له قولا بليغا ، قلت جعلت فداك إذا لا يقبلون منا ، قال : اهجروهم واجتنبوا مجالسهم « 1 » .
وهذه الرواية ضعيفة بسهل ، وللرواية سند آخر وذلك السند أيضا فيه اشكال فلاحظ .
ومنها ما رواه أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : كان المسيح عليه السلام يقول : ان التارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة إلى أن قال فكذلك لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا ، ولا تمنعوها أهلها فتأثموا ، وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي ان رأى موضعا لدوائه والا أمسك « 2 » وهذه الرواية ضعيفة بسهل بن زياد .
فالنتيجة ان الجزم بالاشتراط مشكل ، وعلى الاشتراط لو شك في التأثير وعدمه بكون مقتضى البراءة عدم الوجوب كما هو المقرر في الشبهة الموضوعية فلا اثر لمجرد احتمال التأثير كما في المتن بل الوجوب يتوقف على العلم بالتأثير أو العلمي .
وربما يقال : ان مقتضى القاعدة الأولية الوجوب مطلقا وانما دل الدليل على عدم الوجوب في مورد عدم احتمال التأثير فيتم ما افاده في المتن .
( 1 ) ادعى عدم الخلاف فيه مع القطع بعدم الامر ، وقال في الجواهر « بل هما محرمان في هذه الصورة » ولا وجه للحرمة الا أن يعرضه عنوان محرم ، وكيف
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الأمر والنهى الحديث : 3
( 2 ) الوسائل الباب 2 من أبواب الامر والنهى الحديث : 5