فإن كان معذورا في فعله المنكر ، أو تركه المعروف ، لاعتماد ان ما فعله مباح وليس بحرام ، أو أن ما تركه ليس بواجب ، وكان معذورا في ذلك للاشتباه في الموضوع ، أو الحكم اجتهادا ، أو تقليدا لم يجب شيء ( 1 ) .
الخامس : ان لا يلزم من الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ضرر في النفس ، أو في العرض ، أو في المال ، على الامر ، أو على غيره من المسلمين ، فإذا لزم الضرر عليه ، أو على غيره من المسلمين لم يجب شيء ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لعدم الموضوع فلا مجال لهما ولوجوبهما فان الاحكام تابعة لموضوعاتها .
( 2 ) ما يمكن أن يستدل به على المدعى أو استدل وجوه : الوجه الأول . عدم الخلاف فيه كما في الجواهر .
وفيه ان غايته الاجماع وحيث إنه محتمل المدرك مع الوجوه المذكورة في المقام لا يكون تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم .
الوجه الثاني : قاعدة نفي الضرر وهذا الوجه انما يتم على مسلك المشهور واما على مسلك شيخ الشريعة الذي سلكناه فلا . والتفصيل موكول إلى مجال آخر ومن أراد التفصيل فليراجع رسالة قاعدة لا ضرر . فانا ذكرنا في تلك الرسالة ما خلج ببالنا القاصر .
الوجه الثالث : سهولة الملة وسماحتها وعدم الحرج في الدين . وهذا الوجه انما يتم في فرض كون تحمل الضرر المترتب على الامر أو النهي حرجيا فالدليل أخص من المدعى .