ان قام به واحد سقط عن غيره ، وإذا لم يقم به واحد اثم الجميع واستحقوا العقاب ( 1 ) .
[ مسألة 2 : إذا كان المعروف مستحبا كان الأمر به مستحبا ]
( مسألة 2 ) : إذا كان المعروف مستحبا كان الامر به مستحبا ( 2 ) .
شرح
ان التكليف ساقط عنهم وهذه آية ان وجوبهما على نحو الكفاية .
( 1 ) فإنه مقتضى الوجوب الكفائي وفي المقام شبهة وهي ان التكليف لو لم يكن متوجها إلى الجميع فإلى من يكون متوجها ؟ إذ لا اشكال في عدم توجهه إلى شخص .
ان قلت انما يتوجه إلى كل شخص عند عدم قيام الآخرين به . قلت يلزم الوجوب العيني عند ترك الكل فيلزم الخلف والحل ان المكلف هو الجامع ولا اشكال في أن الجامع ينطبق على مصداقه وفرده .
وصفوة القول إن مقتضى التحقيق ان الوجوب الكفائي ما يكون متعلقا بالجامع بين المكلفين كما أن المأمور به هو الجامع في الوجوب التخييري بين مصاديق المكلف به وقد ذكرنا في بحث الأصول ما ينفع في المقام فلاحظ .
( 2 ) بتقريب انه لا اشكال في كون المستحب داخلا في المعروف فيشمله المدح الوارد في الكتاب والسنة على الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ، لكن لا اشكال في استحباب الامر به إذ كيف يمكن أن نفس العمل يكون مستحبا والامر به يكون واجبا .
وان شئت قلت إن الامر بالمعروف مقدمة لتحققه والمفروض انه لا الزام بالنسبة إلى تحققه وحصوله فكيف يمكن أن تكون مقدمته واجبة أضف إلى ذلك :
ان الامر بالامر بشيء امر بذلك الشيء كما قرر في الأصول ، فيلزم أن يكون المستحب واجبا فيلزم الخلف .